كوردستانيات

مسلحو المعارضة يفرجون عن مدني اختطفوه قبل 3 أشهر مقابل 15 ألف دولار في سري كانييه

 وكالة الأنباء الكوردية – أربيل

نجحت عائلة المواطن (عادل حجي) من تحريره بعد ثلاثة أشهر من اختطافه من قبل جماعات مسلحة موالية لتركيا في مدينة رأس العين/ سري كانييه.

عادل حجي، كان قد قرر العودة لمنزله في البلدة الخاضعة لسيطرة المسلحين المدعومين من تركيا لتفقده، وذلك بعد أن حصل على ضمانات بعدم التعرض له، لكن فور وصوله تم اختطافه من قبل عناصر ينتمون إلى فصيل (أحرار الشرقية) والذي سلموه لاحقاً لفصيل ( سلطان مراد) وبعد مفاوضات استمرت ثلاثة أشهر تعرض خلالها عادل للتعذيب، والحرمان من الطعام والماء، تم الإفراج عنه بموجب فدية مالية تم دفعها عبر وسطاء وبلغت 15 ألف دولار.

وكانت فصائل المعارضة قد قامت بحرق منزله، بعد سرقة كل محتوياته كما وتمت مصادرة محله التجاري في المدينة.

وكان ثلاثة معتقلين على الأقل قد تمكنوا من الفرار في بداية فبراير الجاري، كان قد جرى اعتقالهم منذ االهجوم التركي في المنطقة بتهم جائرة، الأشخاص الثلاثة نجحوا في الفرار أثناء قيام ما يعرف برئيس (رئيس قسم التحقيق في الشرطة العسكرية) المدعو “أبو جعفر” بأخذهم إلى منزله لتنظيفه وتشغيلهم في أعمال الصيانة والترميم، المنزل تعود ملكيته لمواطنين اضطروا للنزوح قسرا من مدينة رأس العين بريف الحسكة الغربي إبان الهجوم التركي على المنطقة، الذي سبقه قصف جوي ومدفعي الذي تسبب في نزوح قرابة 350 ألف من السكان.

كما قام عنصران من “الجيش الوطني” باختطاف راعي للغنم، يدعى (عبيد عيسى)، قرب قرية كوزليه في ريف ناحية تل تمر، والقريبة من الطّريق الدّوليّ، وتم الاعتداء عليه ومصادرة أغنامه.

تأتي هذه الممارسات، وسط قيام الشرطة العسكرية برأس العين بزيادة حملات الاعتقال والخطف طالت حتى النساء في منطقة رأس العين، وقام مسلحو الفصائل بتأجير محلات المدينة والمنازل المستولى عليها.

كما أصيب مدني بعدة رصاصات في اطلاق نار عليه من قبل عنصر ينتمي للجيش الوطني / جماعة الموالي / في بلدة رأس العين.

وفي مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، والخاضعة لسيطرة المسلحين الموالين لتركيا قام عناصر من فصيل (أحرار الشرقية) يوم السبت 8 شباط بحرق منزل المواطن (إبراهيم الدحام) في قرية (العلة) بريف ناحية سلوك، ذلك بعد نهب محتوياته، وتحطيم الأبواب والشبابيك. وسبقت عملية الحرق اعتقال صاحبه، وتعذيبه، وضربه بأخمص السلاح على رأسه ووجه مباشرة. والاعتداء تم بعد أن رفض (الدحام) دفع فدية مالية، 3 آلاف دولار، تم فرضه عليه بحجة أن الفصيل يحمي تلك المنطقة، وعناصره بحاجة لأموال وغذاء.

في تل أبيض كذلك قام عناصر أحد الحواجز المعروفة باسم (حاجز الخراطيم) الذي يتحكم به المدعو (ابو زيد المنغ) بالاعتداء وضرب المواطن (درويش الخليل) وهو من قرية(فريعان) وطالب ذويه بدفع مبلغ ( 2000$ ) لإطلاق سراحه.

وتفيد الأنباء الواردة من قرى وبلدات مدينتي تل أبيض ورأس العين والتي باتت خاضعة لسيطرة جماعات مسلحة مدعومة من تركيا، عن تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، نتيجة توقف تام للأعمال وغياب فرص العمل والخدمات ما زاد من معاناة الأُسر هناك بعدما كانت المنطقتان تعتبران من أكثر المناطق ازدهارا ونشاطا للتجارة والأعمال.

في حين، تشهد المنطقة برمتها استمرار عمليات الاعتقال المتكررة بقصد الابتزاز لقاء مبالغ مالية تصل إلى 2 مليون ليرة، ضمن مساومة تقوم بها الجماعات المسلحة، كما يتم اعتقال الأشخاص لأكثر من مرة بهدف الابتزاز من قبل تلك الجماعات، حيث تعتبر كل جماعة منفصلة عن الأخرى وتقوم بزيارة سكان القرى وتختار العوائل وتبلغهم بدفع مبلغ معين أو سيتم اعتقال فرد أو أثنين ثم يعودون ضمن مهلة محددة لقبض المبلغ أو مداهمة المنازل واعتقال المطلوبين بداعي ارتباطهم إما بالإدارة الذاتية أو أنهم خلايا نائمة.

إضافة لذلك هناك حوادث أخرى تمكنا من توثيقها، منها تعرض منزل المواطن حج مصطفى محمود رمو، للمداهمة عدة مرات ومطالبته بدفع مبلغ 2 مليون ليرة سوري، أو سيتم اعدامه ميدانيا أمام عائلته….وخلال تلك المهلة ظلت القرية محاصرة، فقام بدفع المبلغ.

المواطن الأرمني، ساكو داوو سكيرو، تم تخييره بين دفع مبلغ 3 مليون ليرة سوري أو سيتم ذبحه، وحتى دفع المبلغ تم اختطافه، وظل يتواصل عبر الهاتف مع عائلته حتى تم دفع المبلغ.

المواطن محمد بن نعسان جول بك، تم تخييره بين دفع مبلغ مليون ليرة سوري، أو سيتم إحراق منزله، وقبل انقضاء المهلة تم إحراق المنزل بعد سرقة كافة محتوياته، محمد هرب إلى مدينة كوباني خشية القتل.

المواطن محمود إسماعيل تم اعتقاله من منزله في قرية متكلطة، وبعد 3 أسابيع دفع ذويه مبلغ مليون ونصف للافراج عنه، حيث كان مختطفا في قرية تنوزه بريف مدينة تل أبيض.

المواطن مصطفى الأحمد المصطفى، المواطن ياسين الأحمد المصطفى، المواطن عزيز ياسين المصطفى، المواطن إسماعيل حسن الإدريس وهم من سكان الحي الشرقي في تل أبيض تم اختطافهم، وطلب فدية مالية 2 مليون ليرة سورية للإفراج عن كل واحد منهم، أو سيتم قتلهم.

المواطن محمد عبدالله، تم اختطافه بتاريخ 17 يناير، ودفع ذويه مبلغ مليون ونصف مليون ليرة حتى تم الإفراج عنه، حيث كان تعرض للتعذيب وكسر في الأصابع.

المواطن عيسى عبد العزيز، مع ابنه عدنان 8 سنوات اختطف من قبل الجيش الوطني على الحاجز في المدخل الغربي لمدينة سلوك، بتاريخ 20 يناير ومازال مصيره مجهولا، حيث تلقت عائلته اتصالا بعد 10 ساعات من فقدان التواصل معه يطالب عبر الخاطفون مبلغ مليونين ليرة سورية للإفراج عنه، ورفضوا السماح لهم بالحديث مع عائلته.

كما نفذت حملات اعتقال في قرية (الحويجة) بريف مدينة تل أبيض، لم نتمكن من توثيق الأسماء حتى الآن.

محمد حسين، 55 عاماً أبلغ أن “الابتزاز ليس فقط عن طريق اعتقال الأشخاص وإجبارهم على دفع مبالغ مالية معينة لمرة أو أثنتين، بل امتد إلى قيام المسلحين الذين يتلقون دعما تركيا بفرض الإتاوات على الأهالي وعلى ادخال البضائع إلى القرى والبلدات بريف تل أبيض ورأس العين، كما أن الحواجز تطلب مبالغ مالية كبيرة لقاء مرور المدنيين بسياراتهم والركاب أيضاً”.

مريم المصطفى/ 50 عاماً، تتكون عائِلتُها من ثمانية أفراد، مُهجَّرة من إحدى قرى رأس العين/سري كانيية قالت “عدنا بعد انتهاء الهجوم التركي إلى منازلنا…أتى مسلحون واقتادوا بعض الشبان في الحي إلى جهات مجهولة، بينهم ابن خالي اسمه أحمد العواد وقريب لي اسمه محمد المسطو وبعد أيام ذهبنا واستلمنا جثثهم من المشفى”.

تضيف مريم ” رافقنا مسلحون وطلبوا منا دفنهم على عجل ودون إقامة مراسم دفن، أو فتح توابيت الجثث…” وقالت ” رغم ذلك تمكنا من فتح الأكفان، كانت آثار التعذيب واضحة، تمت خياطة أعينهم وأفواههم بأسلاك معدنية وكانت آذانهم مقطوعة”.