العالم

كوردستان تشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن

وكالة الأنباء الكوردية – أربيل

أعلنت ألمانيا استعداداتها لتأمين الدورة الـ56 لمؤتمر ميونيخ، المقرر انطلاقها، الجمعة المقبل، بنشر الآلاف من أفراد الشرطة وحظر الطيران.

وقالت الشرطة الألمانية إن “المؤتمر سينطلق يوم 14 فبراير في تمام الواحدة ظهرا بتوقيت جرينتش، في فندق باينرشه هوف في وسط ميونيخ”، وأضافت: “قررنا نشر 3900 شرطي لتأمين الحدث، وحصلنا على إمدادات من 8 ولايات اتحادية”.

وتابعت أن “الهدف الأول هو تأمين عدد كبير من صناع القرار القادمين من مختلف دول العالم، وبينهم عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات”.

ونقل البيان عن المتحدث باسم الشرطة الألمانية ماركوس مارتنز قوله، إن “تأمين السياسيين المقيمين في 12 فندقا، ومقر عقد المؤتمر في باينرشه هوف، هي أهدافنا الرئيسية”.

وفق البيان، تم فرض حظر طيران فوق وسط المدينة أثناء انعقاد المؤتمر في الفترة بين 14 و16 فبراير/شباط الجاري، بما يشمل الطائرات المسيرة المستخدمة في التصوير، وأيضاً “غلق الشوارع المحيطة بمقر المؤتمر أمام حركة المركبات”.

وتتناول جلسات المؤتمر العديد من الملفات أيضا، بينها الأزمة الليبية والتهديدات التركية وشبه الجزيرة الكورية والتسلح النووي وتعزيز دور الاتحاد الأوروبي.

كما سيناقش المؤتمر هل ستلجأ الولايات المتحدة في حالة الضرورة للدفاع بقوة السلاح عن بلد حليف في حلف (الناتو) شمال الأطلسي؟ وهل وجب على بلدان الاتحاد الأوروبي التعاون بشكل أوثق في قضايا الدفاع؟ وهل يقف العالم أمام “العاصفة الكاملة” عبر تغير المناخ مصحوبا بالمخاطر الأمنية؟

وتشمل جلساته أيضا نقاشا حول موضوعات تشمل أمن المعلومات وتحقيق المصالحة بين أمن الطاقة وأمن المناخ.

ويتوقع أن يشارك في أعمال المؤتمر أكثر من 500 من صانعي القرار وشخصيات “رفيعة المستوى” أبرزهم: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان.

ومن المقرر أن يشارك رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني أعمال المؤتمر، والاجتماع مع القادة والمسؤولين الذين يشاركون المؤتمر.

وتنطلق أهمية مؤتمر ميونيخ للأمن في كونه منصة فريدة من نوعها على مستوى العالم يتم من خلالها بحث القضايا الأمنية، كما أنه يمنح الفاعلين السياسيين فرصة التواصل بشكل غير رسمي على مدار 3 أيام.

وخلال تصنيفها الجديد وضعت جامعة بنسيلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية مؤتمر ميونيخ للأمن في مرتبة أهم مؤتمر من نوعه في العالم.

ويقدم مؤتمر ميونيخ للأمن نفسه كهيئة مستقلة، غير أن المؤسسة المنظمة للمؤتمر، والمسماة بـ”مؤسسة مؤتمر ميونيخ للأمن” تستفيد بشكل كبير من الإعانات الحكومية.

ووفقاً للحكومة الألمانية حصل المؤتمر عام 2015 على تمويل بنحو نصف مليون يورو، فضلاً عن مبلغ 700 ألف يورو مصاريف لموظفين من الجيش الألماني. إضافة للرعاية من شركات ألمانية ودولية كبرى، وتصل ميزانية المؤتمر إلى 2 مليون يورو.

والتأم مؤتمر ميونيخ للأمن للمرة الأولى في عام 1963. آنذاك كان يُسمى بـ”اللقاء الدولي لعلوم الدفاع”.

وكان المؤسسان هما الناشر الألماني إيفالد فون كلايست وهو أحد مؤيدي المقاومة ضد النازية وهتلر في “الرايخ الثالث”، والفيزيائي إدوارد تيلر.

بيّد أن المؤتمر غيّر اسمه لاحقا إلى “المؤتمر الدولي لعلوم الدفاع”، ومن ثم أصبح اسمه “مؤتمر ميونيخ للأمن”.