آراء ودراسات

قامات كوردستان.. وتخرّصات “خرتيت” الضاحية

بقلم: عمر كوجري

بقلم: عمر كوجري

خلال أقل من شهر ظهر أمين عام ميليشيا حزب الله اللبناني الإرهابي ثلاث مرات في ثلاثة خطابات من وراء الشاشة وفي داخل قفص زجاجي محمي من الرصاص، لجمهوره الشيعي في لبنان، ومنذ مقتل قاسم سليماني في 3 يناير من العام الحالي، أطل نصر الله مرتين، في السادس من هذا الشهر والثاني عشر منه، وفي المناسبتين بشأن مقتل سليماني.

في معرض حديثه عن “بطولات” قاسم سليماني في العراق والمنطقة، طلب بوقاحة من الرئيس مسعود البارزاني الاعتراف بـ” جميل الحاج قاسم لأنه عندما كاد اقليم كوردستان أن يسقط بيد داعش واتصلت بأصدقائك ولم يعاونوك، فاتصلت بالإيراني وكان الحاج قاسم سليماني إلى جانبك في اليوم الثاني ومعه اخوة من حزب الله ذهبوا الى اربيل ويومها…. ) !!

زعيم ميليشيا حزب الله الارهابي معروف بخطاباته التي تضرب يميناً وشمالاً منذ مساهمته في تأسيس حزب الله اللبناني عام 1982 خارجاً عن حركة “أمل” ففي 3 أغسطس 2006، توعّد حسن زميرة بضرب تل أبيب رداً على قصف إسرائيل للعاصمة اللبنانية بيروت. قال وقتها: “إذا ضربتم بيروت، ستقوم المقاومة الإسلامية بضرب تل أبيب ونحن قادرون على هذا بعون الله”، وتحامق بأسر جنديين اسرائيليين، فكانت الحرب التي دمّرت بيروت.

في لقاء تلفزيوني أذيع على قناة نيو تي ڤي اللبنانية في 27 أغسطس 2006، قال ابو زميرة أنه لم يكن ليصدر أوامر بأسر الجنديين الإسرائيليين لو كان يعلم أن هذا سيشعل الحرب، وفي إحدى خطبه العام 2008 زعم الارهابي نصر الله ان حرب القضاء على اسرائيل قد بدأت الآن، والى الآن لم يحرك ما يوجع رأس إسرائيل.

في فترة زعامته لحزب الله، تم تصنيف الحركة على أنها تنظيم إرهابي، من قبل الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي وكيانات وبلدان أخرى. فحسن زميرة، هو حقيقة أصغر من مقام الاساءة الى كوردستان، والى رمز كوردستاني بقامة عالية كقامة الرئيس الزعيم مسعود البارزاني.

الرئيس البارزاني، عاش كل حياته في النضال، وفي الجبال، وقارع أشرس عدو، وبذل من أجل حرية شعبه الكوردستاني دماء الآلاف من الشهداء، ومازال في قمة عطائه، ولولا تقاعس دولي وخيانة البعض من “أهل الدار” لاكتملت فرحة شعبنا الكوردستاني بتنفيذ الخطوة التالية من نتائج الاستفتاء العظيم في 25-9-2017

أما حسن زميرة وغيره من عملاء ايران الرخيصين فقد باعوا كرامتهم من أجل التبعية لولي ” الفقيه” الايراني، وتنفيذ أجنداته في التمدد الشيعي وبكل الجهات، ولأنه عميل ايران المتاجر بفلسطين وبيت المقدس و”محررها” عبر الخطابات الرنانة، و”صواويخه” ” يلفظ الراءَ واوً” التي زعم أنها ستصل الى ما بعد..بعد حيفا، والتي لم تصل حتى الآن!! فقد دخل على خط الحرب السورية على مستوى التدخُّل العسكري بميليشياته الإرهابية، شارك في تدمير المدن السورية وقتل آلاف السوريين من كافة المكوّنات بعد أن حوّل لبنان الى بلد مكسور الجناح، حزين باحتلال حزب الله له.

وبسبب كلامه المسيء للرئيس البارزاني، فقد صدر بيانان من كوردستان أحدهما من جهاز مكافحة الإرهاب في اقليم كوردستان، وآخر من الناطق الرسمي باسم حكومة اقليم كوردستان، وكنت أودُّ لو يتم الاكتفاء ببيان جهاز مكافحة الإرهاب بحكم أن شخصاً مثل حسن زميرة ارهابي ومطلوب دولياً، ويتطلب الامر تعاوناً دولياً ومن جهاز مكافحة الارهاب الكوردستانية أيضاً للقبض عليه وتقديمه كمجرم حرب في المحاكم الدولية.

قال بيان جهاز مكافحة الإرهاب «نقول لنصرالله، مع الأسف تطلب منا وقتاً طويلاً كي نفهم من لغتك المتلعثمة، ولكن يجب أن تعرف جيداً، عندما تريد التحدث عن سيادة الرئيس البارزاني عليك أن تتوضأ، لأن سيادة الرئيس البارزاني رمز لأمة ومحل تقدير وفخر للعالم».

وذكر البيان: «نحن نعرف سبب حقدك وكراهيتك، نعرف أن حقدك هذا ينبع عن هزيمتكم وخذلانكم مع جحوش 16 أكتوبر عندما حاولتم احتلال أربيل ومحو إقليم كُردستان من الوجود، أنتم تعرفون أية ضربة تلقيتم في پردێ (التون كوبري) وسحيلا، وكيف تمرّغ أنفكم في التراب، وحتماً تتذكرون كيف أعيدت جيف قتلاكم إلى لبنان».

فيما أكد بيان حكومة اقليم كوردستان على أن “قوات البيشمركة هي التي دافعت عن أربيل وعن كوردستان وليس غيرهم. لكننا رغم ذلك شكرنا كل من ساعدنا، أما الشخص الذي تقول إنه كان يمثلكم، وشارك في زيارة الرئيس البارزاني، فلا بد أنه نفس الشخص الذي كان يحلم مع أمثاله في أيام 16 و20 و26 أكتوبر 2017 باحتلال كوردستان، لكنْ، أرغمت أنوفهم في مواجهة صمود البيشمركة ودفاعهم البطولي، وقبرت أحلامهم”.

وهكذا، فشتّان بين رجل وضيع باع شرفه لملالي طهران الذين كلّفوه بهذه المهمة، لينقل رسالة الى حكومة كوردستان وشعبها بعدم رضى طهران عن كوردستان وأهلها في مقتل سليماني، والاحتجاج على عدم حضور برلمانيي كوردستان الاجتماع الذي صفّق، وهلل النواب الشيعة في بغداد لإعلان ولائهم الكامل وتبعيتهم العمياء لولي نعمتهم في طهران، والمصادقة على خروج كافة القوى الأجنبية من العراق.

وبين الرئيس مسعود البارزاني الذي يشكّل ضمير الأمة الكوردستانية وصوتها الصادح في المحافل الدولية، وقامة نضالية منذ اليفاعة المبكّرة وحتى هذه اللحظة.

القامة الكوردستانية تسمق، وتعلو في سماء كوردستان، بينما «خرتيت» الضاحية متنعّم في قبوه وجحره مخافة الخروج متأمّلاً الظفر بحياته لأيام آُخر في مذلة الحياة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له أي علاقة بوجهة نظر وكالة الأنباء الكوردية