العالم

ألمانيا تحقق مع طبيب سوري تفاخر بإجرائه عمليات لمعارضين دون تخدير

وكالة الأنباء الكوردية – أربيل 

يخضع طبيب سوري لاجئ في ألمانيا لتحقيق تجريه السلطات الألمانية؛ للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية في مدينة حمص، وهي المحاكمة التي تتزامن مع محاكمة أخرى أمام القضاء الألماني عن انتهاكات منسوبة للنظام السوري، وذلك وفق ما أوردته صحيفة “دير شبيغل” الألمانية، الجمعة 22 مايو/أيار 2020.

حسب وكالة “فرانس برس”، الجمعة، نقلاً عن الصحيفة الأسبوعية الألمانية، فإن الطبيب “حافظ أ.” الذي يمارس المهنة بمقاطعة هيسن، يُشتبه في أنه ضرب وعذَّب وأساء معالجة مصابين معارضين للنظام السوري، في المستشفى العسكري بمدينة حمص التي شهدت انتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بدأت في مارس/آذار 2011.

إنكار: في الوقت الذي رفضت فيه النيابة العامة في كارلسروهي الإدلاء بأي تعليق، لوكالة فرانس برس، حول هذه المعلومات، فإن التحقيق الذي أجرته شبكة الجزيرة القطرية ودير شبيغل، تستند الصحيفة فيه إلى إفادات أربعة أشخاص بينهم الطبيبان السابقان في المستشفى العسكري؛ مايز الغجر ومحمد وهبه.

الأسبوع الماضي، تعرّف الشاهدان الآخران اللذان خسرا أحد أفراد عائلتيهما تحت التعذيب، على الطبيب في صورة ملتقطة له، في حين نفى محامي “حافظ أ.” بشدةٍ هذه الاتّهامات، مؤكداً أن موكله المسيحي ضحية “افتراءات نابعة من أوساط إسلامية متطرفة”.

تعذيب وحشي: لكن زميليه السابقين يرويان أنه تباهى بإجراء عملية جراحية لمعارض مصاب من دون تخدير، كما أنه سكب الكحول فوق العضو التناسلي لمعارض داخل سيارة إسعاف وأضرم فيه النار.

بحسب إفادة أخرى فقد تعرَّض في أكتوبر/تشرين الأول 2011، بالضرب لشاب مصاب بالصرع، وأجبره على إقحام حذاء في فمه.

“حافظ أ.”، وصل إلى ألمانيا في مايو/أيار 2015، وهو يعمل حالياً بمستشفى أحد المنتجعات الصحية.

العدالة للسوريين: منذ نهاية أبريل/نيسان، يُجري القضاء الألماني في كوبلنس محاكمة هي الأولى بالعالم، لعنصرين سابقين في الاستخبارات السورية، بتهم تعذيب متظاهرين معارضين للنظام، في المراحل الأولى من الانتفاضة في عام 2011.

حيث تم توجيه اتهامات إلى رجلين يشتبه في أنهما من أفراد أجهزة أمن الرئيس السوري بشار الأسد، بالتعذيب والاعتداء الجنسي.

يواجه “أنور ر.”، الضابط السابق بالمخابرات السورية، الذي طلب اللجوء إلى ألمانيا قبل ست سنوات بعد أن غادر سوريا، 58 اتهاماً بالقتل في سجن بدمشق، يقول مدَّعون إن أربعة آلاف ناشط معارض، على الأقل عُذبوا به في عامي 2011 و2012، وشملت الاتهامات التي تُليت عليه اتهاماً واحداً على الأقل بالاغتصاب وعدة اتهامات بالاعتداء الجنسي.

أما المتهم الثاني، وهو  “إياد أ.” (43 عاماً)، فيواجه اتهامات بتسهيل تعذيب 30 ناشطاً معارضاً على الأقل، اعتُقلوا بعد احتجاجات مناهضة للأسد في عام 2011. وكان يغطي وجهه بغطاء رأس سترته الرمادية في أثناء جلوسه بقاعة المحكمة. وكان قد وصل إلى ألمانيا في أبريل/نيسان 2018.

وأعاد مترجمون فوريون التهم باللغة العربية على المتهمين اللذين عرفا باسميهما الأوَّلين فقط، وفقاً لقوانين الخصوصية الألمانية.

كما أثنى المؤيدون للمحاكمة على تلك الإجراءات القضائية بوصفها أول خطوة نحو تحقيق العدالة لآلاف السوريين الذين يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب في منشآت حكومية، وذلك بعد فشل المحاولات التي استهدفت إقامة محكمة دولية بشأن سوريا.